لايوجد دين إلا وهو مبني على الغيبيات....
تلك الاشياء التي لاتدرك او لايمكن إدراكها بالعقل، ومع ذلك يعد الايمان بها هو من اساس الايمان بهذا الدين
في الديانات الشرقية القديمة كالديانات الهندية والمصرية وديانات مابين النهرين يوجد هذا الشئ الذي انشاء / خلق الالهة التي خلق العالم.
قد يكون زهرة لوتس على سفح نهر تتفتح ليخرج منها الاله الاول الذي سبق كل الالهة...
وقد يكون الاهاً او الهة متعددة
وكان لكل اله وظيفة معينة، فمنهم من يرعى المحاصيل ومنهم مختص بالخير في مقابل آخرمختص بالشر ومنهم من ينزل المطر ومنهم من يشعل النار
ولم تكن الالهة كاملة ابداً فهي تحارب بعضها بعضا و تكيد لبعض وللبشر وتتألم وتزني وتشرب الخمور و تتزوج البشريات و تمرض كذلك
كانت الافكار عن الاله غير كاملة ومجتزئة وخضعت لسيطرة الكهنة الذين قسموا المجتمع إلى فئات
كان الكهنة هم من يحدثون الالهة ويعرفون بالضبط مالذي ترغب به ويداون المريض ويقرؤن الغيب ويتلقون الهبات و يوزعوها بدون حساب، مما جعل المجتمع مسيطر عليه كلياً.
ادرك الانسان ان هناك قوة اكبر منه تتحكم و تسيطر في المقادير فعزى ذلك إلى الاله الذي لم يره لكنه رأى أثاره
لقد رأى القدرة في النار فعبدها
وخاف من بعض الحيوانات فقدسها
لم يدرك اتساع البحر فجعل له الاهاً وعبده
القمر والنجوم و الجبال والارض والغيث والخير والشر والخصوبة والنور والظلام وبعض الاشجار كانت آلهة
وبعض المدن كانت لها الهة خاصة بها و لايجوز لاهل مدينة ان يعبد الاله الخاص بمدينة اخرى
الا ان السؤال الازلى كان : مالذي اتى بنا في هذه الحياة الدنيا ولماذا وماذا يحدث بعد الموت؟
ولكن هذا في المرة القادمة...