السبت، 23 أغسطس 2014

قصة لم تكتب-١

صعد درجات المنبر في اناة، ماداً قامته لاعلى حتى ان راسه كادت تلمس السحاب...

نظر للناس و الجمع الغفير من الصحفيين الذين تعلقت انظارهم به ...

كان البعض من الحضور يراه بطل معركة التحرير والبعض يراه سفاحاً كبيراً
على اية حال فإن مجموعة المجاهدين التابعين له هم الذين تمكنوا من تحرير العاصمة بعمليات نوعية شكلت مفاجئة قاسية لقوات الإحتلال الذين اضطروا للإنسحاب إلى الصحراء المتاخمة للعاصمة في جيوب صغيرة مخلفين ورائهم هزيمة ثقيلة وعاراً سيلحق قادتهم للأبد!

ابتسم للحضور و بدء في إلقاء خطاب النصر  وهذه فقرات منه ....

"في حياة الامم و الشعوب اوقات عصيبة توشك ان تمحي حاضرها ومستقبلها"

"إنني إذ القي بيان النصر اليوم فلايعني انني من ضنعت النصر؛ فالنصر انتم صانعوه بإحتضانكم للمقاومة الباسلة...
المقاومة التي ظلت طيلة عام وسبعة اشهر تتلقى ضربات موجعة ثم كان النصر ومن بعده يأتي التمكين بإذن الله"

"لقد ظن الاحتلال انه بإشاعة الفتنة بين ابناء شعبنا قادر على سحق آخر امل لهذا الوطن، ظنوا اننا سنحمل السلاح؛ ظنوا اننا سيقتل بعضنا بعضا؛ بل و وفروا السلاح وهم يتوهمون اننا سنمزق وطننا بإيدينا إلا ان هذا السلاح وجهناه في  نحورهم هم"

"إننا مع كوننا نرفع راية الاسلام و سنعمل -وسندفع- إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بدون افراط او تفريط؛ إلا اننا لسنا نحن الإسلام....
فنحن نصيب و نخطئ
نتعثر ونقوم
فما وجتموه من خطأ فهو في التطبيق او الفهم"

"لا إكراه في الدين، من اراد ان يظل على دينه فله العهد والامان ؛ فإن غدر فإنا من ذمته براء"

"الجزية ليست إهانة لاحد؛ واسقطها على من رفع السلاح في وجه الاحتلال هو وعائلته إكراماً له"

"لا ارغب في الامارة  ولم تكن يوماً من ضمن طموحاتي، ولهذا فإنني ادعو كافة الفصائل التي قاتلت معنا -بل والتي قاتلتنا يوماً- لترشيح امير جديد يضم كافة الفصائل يقود البلاد -بشريعتنا- لفترة تأسيسية حتى إنجاز مهمة إعادة بناء مؤسسات الدولة على نحو لاترفضه الشريعة ويتماشى مع روح العصر؛ ومن بعدها فإن الشعب حر في إختيار من يحكمه"

"لقد تقاتلت بعض الفصائل يوماً على إثر نزاعات كان يمكن أن تمر دون إراقة دماء بتحكيم العقل، لكن اما وقد سقطنا في المحظور فإنني ادعوكم جميعاً إلى توحيد الصفوف وعدم إظهار اي ضعف او شِقاق فإن العدو لايزال على الابواب يتنظر اي بادرة وهن لينقض علينا جميعا؛و إذا حدث هذا -لاقدر الله- فستكون الضربة القاضية ليس للمجاهدين فحسب ولكن ستكون ضربة قاضية لأحلام وتطلعات هذا الشعب"

* جزء من رواية لم تكتب بعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق